
أكد ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري أن بلاده ترى نفسها في موقع القوة والانتصار في المواجهة الراهنة، مشددًا على أن أي طرف مقابل يجب أن يتعامل مع هذا الواقع الجديد ويعترف به.
وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران لا تنوي تقديم أي تنازلات في المرحلة الحالية، معتبرًا أن موازين القوى تصب لصالحها بشكل واضح، وأنها تنتظر من الأطراف الأخرى القبول بالشروط التي تطرحها لإمكانية التوصل لأي اتفاق.
توقف كامل للمسار التفاوضي
وأشار المسؤول إلى أن المسار التفاوضي بين إيران وخصومها متوقف بالكامل في الوقت الراهن، موضحًا أن أي عودة مستقبلية للحوار ستكون مرهونة بتغير موقف الطرف الآخر وقبوله بالشروط الإيرانية كمدخل أساسي لأي اتفاق محتمل.
وأضاف أن قرار الانتقال بين التصعيد العسكري والدخول إلى طاولة المفاوضات يخضع لتوجيهات القيادة العليا في إيران، لافتًا إلى أن الشعب الإيراني يدعم أي قرار تتخذه القيادة سواء بالتصعيد أو التهدئة.
ترامب يصعّد ويحذر من تهديدات إيران
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح لطهران بتهديد أمن الشرق الأوسط أو أوروبا أو الولايات المتحدة، داعيًا القيادة الإيرانية إلى الإفراج عن نساء يواجهن أحكامًا بالإعدام.
وأكد ترامب أن الجيش الأمريكي مستعد للعودة إلى العمليات العسكرية في حال الضرورة، مشيرًا إلى أن واشنطن تمكنت خلال المواجهات الأخيرة من إضعاف قدرات إيران البحرية والجوية بشكل ملحوظ.
مؤشرات على استمرار التوتر رغم الحديث عن التهدئة
ورغم حدة التصريحات المتبادلة، أشار ترامب إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة تبدو “أكثر عقلانية” من السابق، معتبرًا أن هذا التحول قد يفتح الباب أمام إمكانية استئناف مفاوضات أكثر جدية خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر بين الجانبين، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب العودة إلى طاولة الحوار، ما يضع مستقبل الأزمة في إطار من الغموض والتصعيد المتبادل






